نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
فأما اليتيم فلا تقهر.. موضوع خطبة الجمعة غدًا - عرب فايف, اليوم الخميس 3 أبريل 2025 04:33 صباحاً
وزارة الأوقاف
حددت وزارة الأوقاف، موضوع خطبة الجمعة غدًا بعنوان: "فَأمَّا اليَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ"، لتوعية الجمهور بضرورة الإحسان إلى اليتيم بشتى صور الإحسان.
نص الخطبة غدا:
حثُّ الإسلامِ على الرفقِ باليتيمِ: اليتيمُ مِن بنِي آدمَ هو مَن ماتَ أبوهُ، وهو دونَ سنِّ البلوغِ، سواءٌ كان ذكرًا أو أنثَى، ويستمرُ وصفُهُ باليتمِ حتّى يبلغَ، قَالَ عَلِيٌّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: حَفِظْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «لَا يُتْمَ بَعْدَ احْتِلَامٍ، وَلَا صُمَاتَ يَوْمٍ إِلَى اللَّيْلِ» (أبو داود)، لأنَّ أباهُ هو الذي يؤدبُهُ، ويعلمُهُ، ويتعاهدُهُ بالتربيةِ والعنايةِ، ويآزرُهُ، ويدفعُ عنهُ الضررَ والأذَى، بموجبِ الفطرةِ التي جُبلَ عليهِا، فإذا فُقِدَ الأبُّ طمعتْ في الصغيرِ النفوسُ، وهانَ عندَ الخلقِ، ففقْدُ الأبِ أعْظَمُ مِن فقْدِ الأمِّ، لأنَّ الحاجةَ إليْهَا حاجةُ حنانٍ ودِفْءٍ عاطفِي، والحاجةُ إليْهَا قبلَ أنْ يستقلَّ الصَّغيرُ بنفسِهِ أكثرُ حتَّى يبدأَ في الاعتِمادِ على نفسِهِ.
إنَّ أحوجَ الناسِ إلى العنايةِ والاهتمامِ بهِم هُم اليتامى، فاليتيمُ قد انكسرَ قلبُهُ بفراقِ أبيهِ، فهو مهمومٌ محزونٌ يمضِي مع الناسِ، فيرَى كلَّ ابنٍ مع أبيهِ، يمسحُ عليهِ، ويحسنُ إليهِ، ويقفُ وحيداً فريداً كأنَّهُ يسائلُ أينَ أباه؟!، وأينَ الرحمةَ التي أسدَى إليهِ وأولاهُ؟!، ولذلك إذا أرادَ اللهُ بعبدِهِ الرحمةَ جاءَ إلى مثلِ هذا، فمسحَ على رأسِهِ، وجبرَ قلبَهُ، وأحسنَ إليهِ بالقولِ والعملِ، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّجُ حَقَّ الضَّعِيفَيْنِ: الْيَتِيمِ، وَالْمَرْأَةِ"(ابن ماجه)، فلليتيمِ حقٌّ ينبغِي أنْ يُحفظَ، ولذا قرنَ اللهُ في كتابهِ العزيزِ بينَ الأمرِ بالإحسانِ إلى اليتيمِ، وعبادةِ الخالقِ سبحانَهُ، فيا لهَا مِن مكانةٍ عظيمةٍ لليتامَى! فقالَ جلَّ وعلا:﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى﴾.
ولم يكن الإحسانُ إلى اليتيمِ خاصاً بأمةِ المصطفَى ﷺ فحسب، بل لقد أمرَ اللهُ بذلكَ الأممَ مِن قبل، بل لقد أخذَ اللهُ هذا الأمرَ ميثاقاً جامعاً مِن بينِ المواثيقِ الجامعةِ التي أخذَهَا على بنِي إسرائيلَ، فقالَ تعالَى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرائيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلاً مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ﴾، وكان الأنبياءُ - عليهمُ السلامُ- جميعُهُم أهلَ رعايةٍ باليتيمِ، قال اللهُ مخبراً عن كفالةِ سيدِنَا زكريا للسيدةِ مريم بعدَ وفاةِ والدِهَا عمران: ﴿وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾.
0 تعليق