نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الطبّال الذي يكتب.. ولا يقول شيئاً! - عرب فايف, اليوم السبت 5 أبريل 2025 11:18 مساءً
هذا الكاتب الذي اختار أن يكون مرآة مشوّهة لا تُظهر إلا ما يلمع، هو مشكلة بحد ذاته. ليس لأنه يمدح - فالمديح في محله فضيلة - بل لأنه لا يملك غيره. مقاله لا يحتوي على تحليل، لا على رؤية، لا على طرح مختلف. مجرد تكرار مملّ لعبارات محفوظة: «نُشيد»، «نثني»، «نبارك»، «نُشجع».. حتى كأن القارئ يخرج من مقاله خالي الوفاض، لا معلومة، لا فكرة، ولا حتى جملة تستحق أن تُقتبس.
لكن السؤال الأهم: ما الذي قدّمه للقارئ؟
هل شخّص مشكلة؟ هل نقد خللاً؟ هل فتح نقاشاً؟ هل طرح سؤالاً يحرّك الوعي؟ لا شيء.
والمصيبة الأعظم، أنه يظن نفسه مصلحاً ومؤثراً، بينما هو يمارس الإفلاس المهني المغلف بالإيجابية الزائفة.
نحن نعيش في وقت دقيق، نحتاج فيه للأصوات التي تحب بعقل ناقد لا لسان مزمّر. نحتاج من الكاتب أن يكون ضميراً، لا صدى. أن يمتلك الجرأة لقول ما لا يُقال بلا خدش للأمن والأمان، لا أن يستعرض البلاغة في حضرة الرضى الرسمي الذي لا يحتاج طاره.
الكاتب الذي يهرب من النقد، هو كمن يخاف من مرآة تكشف له وجهه الحقيقي. والكاتب الذي لا يُزعج أحداً، هو ببساطة لا يُحرّك شيئاً.
فلتصمت الطبول قليلاً، ولنتحدث بمهنية صاحب منبر يخدم الوطن والمواطن فليس كل صمت حكمة.
الكاتب الحقيقي لا يبيع القارئ كلاماً منفوخاً، بل يقدّم له ما يفكر به ولا يتقن قوله.
والسؤال الأخير: هل الكاتب الذي لا يضيف شيئاً.. يستحق أن يُقرأ؟
وعيدكم مبارك.
أخبار ذات صلة
0 تعليق