قالت حركة حماس، اليوم السبت، إن مقطع الفيديو الذي نشرته جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، ويُظهر لحظة إعدام الجيش الإسرائيلي لمسعفين ورجال إطفاء في حي تل السلطان بمدينة رفح جنوبي قطاع غزة، يفند رواية بشأن الحادثة التي وقعت في 23 مارس/آذار الماضي.
وفي وقت سابق السبت، نشرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني تسجيلا مصورا مدته 6 دقائق و42 ثانية، حصلت عليه من هاتف أحد المسعفين الذين قُتلوا في الهجوم، بعد العثور على جثمانه في مقبرة جماعية، قالت إن الجيش الإسرائيلي دفن فيها طواقم الإسعاف والدفاع المدني، في محاولة لإخفاء الجريمة.
ويوثق المقطع، سماع دوي إطلاق وابل من الرصاص صوب الطواقم الطبية والدفاع المدني لمدة تزيد على 5 دقائق، وسط صراخ بعضهم وطلب المساعدة، فيما كان عدد منهم ينطق فقط بالشهادة.
كما كشف المقطع أن العديد من طواقم الإسعاف والدفاع المدني وصل إليهم الجيش الإسرائيلي وهم أحياء، ما يعني أنه أعدمهم في إصرار على ارتكابه لهذه الجريمة المروعة.
وكذّب الفيديو مزاعم إسرائيل بشأن استهداف هذه الطواقم وأظهر أن مركبات الإسعاف التي استهدفها الجيش كانت مزودة بكامل الإشارات الضوئية الخاصة بها، فيما كان مسعفوها يرتدون الزي الرسمي المضيء والمعتمد أثناء المهام الطارئة.
وفي 31 مارس الماضي، زعم الجيش الإسرائيلي أنه لم يهاجم "مركبات إسعاف عشوائيا إنما رصد اقتراب عدة سيارات بصورة مشبوهة من قواته دون قيامها بتشغيل أضواء أو إشارات الطوارئ، ما دفع القوات لإطلاق النار صوبها".
وقالت الحركة، في بيان: "توثيق المسعف الفلسطيني لجريمة إعدام طواقم الإسعاف في رفح يكشف الوجه الحقيقي للاحتلال ويفنّد رواياته المضلّلة".
وأضافت حماس: "تكشف المشاهد عن جريمة إعدام ميداني بشعة ارتكبها جيش الاحتلال الصهيوني عن سبق إصرار، باستهداف طواقم الإسعاف والدفاع المدني أثناء قيامهم بواجبهم الإنساني في إنقاذ الجرحى".
وتابعت: "الفيديو الصادم ليس مجرد مشهد مأساوي، بل وثيقة دامغة على وحشية الاحتلال وانتهاكه السافر للقوانين والمواثيق الدولية، ومحاولة متعمّدة لإخفاء الجريمة عبر دفن الضحايا في مقابر جماعية وتغييب الحقيقة، بما يعكس الطبيعة الفاشية والإجرامية لهذا الكيان، ويضيف فصلًا جديدًا إلى سجل جرائمه ضد الإنسانية".
ولفتت إلى أن "هذه الجريمة امتدادًا لسلسلة طويلة من اعتداءات الاحتلال الفاشي على طواقم الإسعاف والدفاع المدني، والعمل الإنساني، وانتهاكاته المستمرة بحق المدنيين العزّل في قطاع غزة، ما يطرح تساؤلات مشروعة حول الموقف الدولي المخزي وصمته، الذي يوفّر غطاءً لاستمرار هذه الجرائم".
وطالبت حماس، الأمم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وكافة الضمائر الحية، بـ"التحرك العاجل لتوثيق هذه الجريمة وسائر الجرائم، وإحالتها إلى المحاكم الدولية، والعمل على محاسبة قادة الاحتلال كمجرمي حرب".
معا
0 تعليق