نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
"في بحر الطبوع": رحلة تونسية مغربية تعبق بألحان المالوف - عرب فايف, اليوم الخميس 27 فبراير 2025 08:18 صباحاً
نشر في باب نات يوم 26 - 02 - 2025
في سهرة موسيقية تعبق بألحان المالوف، احتضنت قاعة الأوبرا بمدينة الثقافة الشاذلي القليبي مساء الأربعاء عرضا موسيقيا بعنوان "في بحر الطبوع". هذا العرض، الذي جاء تحت إشراف وزارة الشؤون الثقافية، نظّمه مسرح أوبرا تونس ضمن سلسلة العروض الدورية التي يقدّمها بيت المالوف بقطب الموسيقى والأوبرا، بهدف تسليط الضوء على التراث الموسيقي المغاربي المشترك وإحياء فن المالوف بأبعاده التونسية والمغربية.
اتسم عرض "في بحر الطبوع" ببرنامج ثري ومتنوع، قدّمه الفنان التونسي سفيان الزايدي والفنان المغربي أحمد المربوح، بمرافقة المجموعة الموسيقية الموسعة لبيت المالوف تحت قيادة المايسترو مكرم الأنصاري. وقد انطلق الحفل بمقطوعة "بشرف نيرز"، وهي من روائع المالوف التونسي، تلتها وصلة في طبع الحسين، ثم وصلة أخرى في طبع المزموم أدّاها الفنان سفيان الزايدي بأسلوبه المتفرد الذي يعكس خبرته في هذا اللون الموسيقي.
ولم يقتصر أداء الزايدي على مقطوعات المالوف، بل قدّم مجموعة من الأغاني التي تفاعل معها الجمهور من بينها "أنا طرڨي ولد الطرڨية" وهي واحدة من أشهر أغانيه، إضافة إلى أدائه الروحاني لأغنية "رجال بلادي" التي حملت لمسات صوفية. كما قدّم أغنية "دللوني على غزال الصحراء" فأضفى على الحفل طابعًا طربيا أمتع الحاضرين.
أما الفنان المغربي أحمد المربوح، فقد أضفى على الحفل بصمته الخاصة من خلال أدائه لوصلة أندلسية مغربية، تلتها وصلة غنائية مستوحاة من التراث الشعبي الشمالي المغربي ثم قصيدة "الفياشية" التي أدّاها بأسلوب مغربي أصيل مما أضفى على العرض تنوعا موسيقيا ترجم التمازج الثقافي بين تونس والمغرب.
وزادت التوزيعات الموسيقية المتقنة التي قادها المايسترو مكرم الأنصاري الحفل تميزا، حيث حافظت على روح المالوف مع إدخال لمسات إبداعية جعلت الأداء أكثر سلاسة وانسجاما. وقد برز هذا الانسجام بشكل واضح في ختام الحفل، حيث قدّم سفيان الزايدي وأحمد المربوح أداء مشتركا جمع بين الصوتين التونسي والمغربي في لحظة موسيقية رائعة عكست التقارب الثقافي بين البلدين.
وتعتبر موسيقى المالوف من أبرز أشكال التراث الموسيقي في دول المغرب العربي، حيث يعود أصلها إلى الأندلس قبل أن تنتقل إلى بلدان شمال إفريقيا مع الهجرة الأندلسية، لتتأقلم مع البيئة المحلية وتكتسب خصوصياتها المميزة في كل بلد. وبفضل هذه الجذور الموسيقية، حافظ المالوف على مكانته كأحد أرقى أشكال الموسيقى التقليدية رغم حركة التطور والتجديد الموسيقي.
تابعونا على ڤوڤل للأخبار
.
0 تعليق