كتب موسى الصبيحي - لنلاحظ كيف أن الكتاب المرفق يتضمن قراراً لوزير الشباب بإحالة أحد موظفي وزارة الشباب على التقاعد المبكر، وهو بالمناسبة أحد قيادات الوزارة. وهو قرار يتناقض مع قانون الضمان الاجتماعي أولاً، ثم مع نطام إدارة الموارد البشرية في القطاع العام.!
ما أُحب أن ألفت إليه انتباه الوزير والأمين العام أن هذا ليس من صلاحيات أي منهما، وأن هذا القرار مشوب بعيب البطلان الموضوعي, بصفته صادراً عن مرجع غير مخوّل قانوناً بإحالة أي موظف على التقاعد المبكر. إذْ أن نص المادة (100/أ) من نظام إدارة الموارد البشرية في القطاع العام لا تعطي أي صلاحية للمرجع المختص بالتعيين بالإحالة على التقاعد المبكر أو التنسيب بالإحالة على المبكر، وإنما تخوّل المرجع المختص بالتعيين بإنهاء خدمة الموظف في حال استكماله لشروط التقاعد المبكر فقط.
ومن جهة أخرى، فإن الفقرة "أ" من المادة (64) من قانون الضمان الاجتماعي واضحة في إعطاء الحق الكامل والخالص للمؤمّن عليه (الموظف) الذي تنتهي خدمته ويكون قد استكمل شروط التقاعد المبكر بأن يقدّم طلباً لمؤسسة الضمان لتخصيص راتب التقاعد المبكر له. وأن هذا الراتب لا يمكن أن يتم تخصيصه إلا بناءً على طلب بتقدم به المؤمّن عليه(الموظف) إلى المؤسسة.
ما أردت أن أوضحه؛ أن الموظف هو صاحب القرار في طلب إحالة نفسه على التقاعد المبكر وأن حصوله على راتب التقاعد المبكر لا يمكن أن يتم إلا بطلب منه يتقدم له إلى مؤسسة الضمان، وأن أحداً مهما كان، حتى لو كان المرجع المختص بالتعيين نفسه في الإدارة العامة لا يملك أي حق أو سُلطة بإحالته على التقاعد المبكر قسراً، وذلك وفقاً لأحكام قانون الضمان الاجتماعي.
وإذا كان وزير الشباب والأمين العام للوزارة بالوكالة يجهلان هذا الأمر، ويصدران القرارين المرفقين تجاوزاً على القانون، فهذا شأنهما، وهما مسؤولان عن هذا الخطأ، وعلى رئيس الوزراء أن يحاسبهما على ذلك، وأعتقد أن الموضوع لو وصل إلى ساحة القضاء لأبطلَ قرار الوزير من أساسه.!
0 تعليق